محمد تقي النقوي القايني الخراساني

381

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

اوّلا ثمّ إلى الرّبذة ثانيا قريبا ممّا ذكرناه بوجه ابسط لا نعيد الكلام بذكرها تفصيلا إلى أن قال المسعودي . قال عثمان فانّى مسيّرك إلى الرّبذة قال اللَّه أكبر صدق رسول اللَّه ( ص ) قد أخبرني بكلّ ما انا لاق قال عثمان وما قال لك قال أخبرني بانّى امنع عن مكَّة والمدينة وأموت بالرّبذة ويتولَّى مواراتى نفر ممّن يردون من العراق نحو الحجاز وبعث أبو ذر إلى جمل له عليه امرأته وقيل ابنته وامر عثمان ان يتجافاه النّاس حتّى يسير إلى الرّبذة فلمّا طلع عن المدينة ومروان يسيّره عنها إذا طلع عليه علىّ بن أبي طالب ومعه ابناه وعقيل اخوه وعبد اللَّه ابن جعفر وعمّار ابن ياسر فاعترض مروان وقال يا علىّ انّ أمير المؤمنين نهى النّاس ان يصحبو ابا ذر في مسيره ويشيّعو فان كنت لم تدر بذلك فقد أعلمتك فحمل عليه علىّ عليه السّلام بالسّوط بين اذني راحلته وقال ( ع ) تنحّ نحاك اللَّه إلى النّار ومضى مع أبي ذر فشيّعه ثمّ ودّعه وانصرف فلمّا أراد علىّ الانصراف بكى أبو ذر وقال رحمكم اللَّه أهل البيت إذا رأيتك يا أبا الحسن وولدك ذكرت بكم رسول اللَّه ( ص ) . فشكى مروان إلى عثمان ما فعل به علىّ فقال عثمان يا معشر المسلمين من يعذرني من علىّ ردّ رسولي عمّا وجّهته وفعل كذا واللَّه لنعطينّه حقّه . فلمّا رجع علىّ استقبله النّاس فقالوا انّ أمير المؤمنين عليك غضبان لتشييعك ابا ذر فقال علىّ ( ع ) غضب الخيل على اللَّحم فلمّا كان بالعشىّ جاء